الخطيب البغدادي

68

تاريخ بغداد

إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قال : سمعت الشافعي يقول في قصة ذكرها : قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المهامه والقفر فوالله ما أدري أللفوز والغنى * أساق إليها أم أساق إلى قبري ؟ قال : فوالله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال نبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال : ولد الشافعي في سنة خمسين ومائة ، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين . عاش أربعا وخمسين سنة . أخبرنا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : قرأت على قبر محمد بن إدريس الشافعي بمصر ، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام . هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وان الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين ، عليه حي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله . توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين . أخبرنا إسماعيل بن علي الأستراباذي قال سمعت طاهر بن محمد البكري يقول : نبأنا الحسن بن حبيب الدمشقي قال حدثني الربيع بن سليمان قال رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب . قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي ، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي قال : قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يرثي أبا عبد الله الشافعي :